الشيخ محمد اليعقوبي
234
خطاب المرحلة
وتعالى يخاطبنا ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) ( البقرة : 148 ) ويقول سبحانه ( وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ) ( المطففين : 26 ) . فالمفروض إننا نستثمر الحالة بأعلى صورها فإنها ( تجارة لن تبور ) والأمران هما : الأول : أن تسير هذه الجموع المؤمنة في مواكب وتجمعات منتظمة لأن النظام قوة ويحقق ثماراً كثيرة ويدخل الرعب على الأعداء ويرسل لهم رسالة قوية أما المشي أفراداً مشتتين مهما كثر عددهم فإنه لا يؤثر كذلك ؛ لأن العدد سينظر إليه وكأنه تقليد اجتماعي دأب عليه الناس فلا يقيم له وزناً معتداً به كما كان جلاوزة صدام يفعلون فإنهم كانوا حينما يستعصي عليهم المنع التام من المشاركة في هذه المناسبة فإنه يسمح بالأعداد الغفيرة تسير إلى كربلاء ولا يقلقه ذلك كثيرٌ لكن عشرة أشخاص إذا اجتمعوا ونظموا أنفسهم وكانت لهم حركة واحدة فإنه يشعر بخطرهم ويلاحقهم . وإني لا أدعي أنني قادر على تنظيم هذا العدد الضخم ولكنني أضعه كمشروع أمام القائمين على هذه الحركة المباركة ، وقد نظمنا كنموذج طلبة الجامعات والمعاهد العراقية في مواكب الوعي الحسيني وكان مثلًا مثيرا للفخر والاعتزاز ويستحق التأسي به فلتفعل الجهات الفاعلة في مختلف المحافظات لأبناء كل محافظة مثل هذا التنظيم المبارك . الثاني : إنكم خلال مسيرتكم الطويلة تمرون على عشائر وأرياف وقرى ومناطق لم يصلها قبلكم مرشد ديني أو واعظ أو موجّه لذا تجدهم يجهلون أبسط واجباتهم الدينية ، وهم يستضيفونكم وتنزلون عندهم فاغتنموا هذه الفرصة للإرشاد والتوجيه والتبليغ وإيصال صوت الهداية والصلاح ليؤتيكم الله وإياهم كفلين من رحمته وكثير منكم شباب رساليون واعون مثقفون قادرون على أداء هذه الوظيفة أحسن قيام فلا تقصروا في اغتنام هذه الفرصة . وفي ضوء كل هذه الأفكار يجد عدد غير قليل من المؤمنين الواعين